يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

497

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ومعنى قوله : فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قال جار الله : هو فقء عين الحامي ، وإعفاؤه من الركوب ، وقيل : الخصاء وهو محرم في بني آدم . وأما في البهائم فمباح عند عامة العلماء « 1 » . وعند أبي حنيفة : يكره شراء الخصيان ، وإمساكهم ، واستخدامهم ؛ لأن ذلك يدعو إلى خصيهم . وعن ابن مسعود : هو الوشم ، وقد ورد في الحديث : « لعن اللّه الواشرات والمتنمصات ، والمستوشمات المغيرات لخلق الله » . واعلم : أن ظاهر مذهب الأئمة أن هذه الأمور من الوشم ، والنمص ، والوشر محرم مطلقا ؛ لأنه قال : ( المغيرات خلق الله ) . وقال الإمام يحيى بن حمزة : هذا في ذات الرّيبة إذا فعلن ذلك للمحظور . وأما إذا فعلته المرأة تحسنا « 2 » لزوجها فجائز . وقيل . وقد أشار إلى هذا النووي في شرح مسلم ، والرافعي في العزيز : وكذلك ثقب الأذن للأقراط ، وقد ذكر ثقب الآذان أبو مضر أنه يجوز . ويلحق بالوشر ونحوه ما يفعل في الخد من الشرط للزينة . وأما جعل الشاة مقابلة ، أو مدابرة ، أو شرقاء ، أو خرقا بما يفعل في أذنها فلا يبعد كراهة ذلك « 3 » ، وقد ورد النهي عن التضحية بهذه . وقال بعض المفسرين : معنى تغيير خلق اللّه أي : تغيير ما خلق اللّه

--> ( 1 ) الكشاف ( 1564 - 565 ) . ( 2 ) وفي نسخة ( تحسينا ) . ( 3 ) ولا يبعد أن يكون مراده بها الحظر . ( ح / ص ) .